مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
337
معجم فقه الجواهر
فأذن له على الوجه الذي عرفت يجري عليه حكم الالتقاط من حين الإذن على الوجه الذي عرفت ، أمّا لو صرّح بعدم الإذن له بعد التقاطه ، فالمتّجه حينئذٍ دفعه إلى الحاكم . نعم لو نهاه من أوّل الأمر عن الالتقاط أمكن فساد التقاطه على وجهٍ لا يكون ليده احترام ، فحينئذٍ يكون فيها كما هو على الأرض ، مع احتمال الإثم في الالتقاط ، ووجوب الدفع إلى الحاكم ، وليس لأحد انتزاعه من يده . أمّا المكاتب فالظاهر عدم وقع للخلاف في جواز التقاطه ، إلّا إذا عاد إلى الرقّ في الأثناء . نعم لا فرق بين العبد القنّ والمدبّر وامّ الولد فيما ذكرناه من الحكم ، لكن في كشف الرموز جواز التقاط الأخيرين كالمكاتب بلا تردّد ، وهو كما ترى . 38 / 259 - 261 وانظر أيضاً : لقطة / رابعاً 3 ( 38 / 356 - 357 ) 3 - هل يشترط الإسلام والعدالة في ملتقط الضالّة ؟ : [ هل يشترط الإسلام ( في آخذ الضالّة ) ؟ الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده أنّه [ لا ] يشترط ، وفاقاً لجميع من تعرّض له من الأصحاب ، بل اعترف في المسالك بأنّه لم ينقل فيه خلاف . [ وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة ] وأمّا اعتبار الائتمان على التعريف في لقطة الحرم فمحمول على ضرب من الندب . نعم الظاهر عدم جواز الأخذ للمرتدّ عن فطرة . 38 / 261 - 262 ثالثاً : أحكام الضالّة : 1 - حكم التقاط الضالّة : لا خلاف بيننا في أنّ [ أخذه ( الحيوان الضائع ) في صورة الجواز مكروه ] بل عن المبسوط والخلاف نسبة ذلك إلى رواية أصحابنا ، وفي التذكرة نسبة كراهة الالتقاط إلى علمائنا في موضعين ، ومثله في محكيّ السرائر . لكن عن أبي حنيفة في وجهٍ وجوب أخذ اللقطة ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النصّ ، وما أبعد ما بينه وبين الشيخين في المقنعة والنهاية من ظهور التحريم في الحيوان ، كما حكاه عنهما في الدروس ، ولكن لا يبعد إرادة الكراهة من نفي الجواز فيهما ، كما هو المتعارف في كلاميهما . وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في الكراهة [ إلّا بحيث يتحقّق التلف ] إذا لم يلتقطه [ فإنّه ] حينئذٍ [ طلق ] بلا كراهة ، كما صرّح به الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم . والمحكيّ عن المبسوط استحباب أخذها إذا كان أميناً في مفازة أو في خراب أو في عمران ، بل في الروضة : " يجب كفايةً إذا عرف صاحبها " ولكن لا يخفى عليك ما فيه من عدم الدليل على ذلك . ولا يبعد إرادة الكراهة أيضاً ، كما في بعض الأخبار . 38 / 215 - 217 2 - الإشهاد على التقاط الضالّة : [ الإشهاد ( على أخذ الضالّة ) مستحبّ ] عندنا ، خلافاً لبعض العامّة فأوجبه . ولا بدّ فيه من التعدّد . 38 / 217 - 218